مصطفى النوراني الاردبيلي

146

قواعد الأصول

الكفاية تبعا للشيخ الأعظم الأنصاري ( قده ) حيث قال : « والظاهر أن يكون هذا التقسيم بلحاظ الاصالة والتبعية في الواقع ومقام الثبوت حيث يكون الشيء تارة متعلقا للإرادة والطلب مستقلا للالتفات اليه بما هو عليه مما يوجب كان طلبه نفسيا أو غيريا وأخرى متعلقا للإرادة تبعا لإرادة غيره ، لأجل كون ارادته لازمة لإرادته من دون التفات اليه بما يوجب ارادته لا بلحاظ الاصالة والتبعية في مقام الدلالة والاثبات فإنه يكون في هذا المقام أيضا ، تارة مقصودا بالإفادة وأخرى غير مقصود بها على حدة إلّا انه لازم الخطاب كما في دلالة الإشارة ونحوها . وعلى ذلك فلا شبهة في انقسام الواجب الغيري بحاليهما واتصافه بالأصالة والتبعية كليهما حيث يكون متعلقا للإرادة على حدة عند الالتفات اليه كك فإنه يكون لا محالة مرادا تبعا لإرادة ذي المقدمة على الملازمة ، كما لا شبهة في اتصاف النفسي أيضا بالأصالة ولكنه لا يتصف بالتبعية ضرورة انه لا يكاد يتعلق به الطلب النفسي ما لم يكن فيه المصلحة ومعها يتعلق الطلب بها مستقلا ولو لم يكن هنا شيء آخر مطلوب أصلا كما لا يخفى . هذا ولكن يشكل حيث إن ذكرهم للاصلى والتبعي في قبال النفسي والغيري قرينة على أن مرادهم من هاتين الكلمتين الاصالة والتبعية في مقام الاثبات لا الثبوت وإلّا كان ذكرهما لغوا . وقال في الفصول ص 83 : وينقسم الواجب باعتبار آخر إلى اصلى وتبعي فالاصلى ما فهم وجوبه بخطاب مستقل اى غير لازم لخطاب آخر وان كان وجوبه تابعا لوجوب غيره والتبعي بخلافه وهو ما فهم وجوبه تبعا لخطاب آخر وان كان وجوبه مستقلا كما في المفاهيم . وكيف كان فالذي يسهل الخطب انه لا ثمرة علمية لهذا البحث لأنه ليس إلّا المقدمية بالحرام أو بترك الواجب وهذان يحصل بترك أول مقدمة ولا - يحتاج إلى مقدمة أخرى لسقوط التكليف ح إذا لا يحتاج إلى البحث في ان الاستصحاب هل يجرى لاثبات ان الواجب تبعي أولا .